سؤال أعرف ماهيته و الإجابة عنه، لكن لبد لي أن أعيد طرحه و التساؤل عن باطنه لا عن ظاهره ولكن لا نلغي الجواب عن هذا الأخير أي الظاهر. هل يمكن...
سؤال أعرف ماهيته و الإجابة عنه، لكن لبد لي أن أعيد طرحه و التساؤل عن باطنه لا عن ظاهره ولكن لا نلغي الجواب عن هذا الأخير أي الظاهر.
هل يمكن أن يكون الطبيب و الإمام من المثقفين ؟. الجواب هو نعم من الواجب على كل واحد منهم الاطلاع على ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه أو الذي يعيش وسطه، و أن يكون لكل واحد منهم ثقافة علمية و هذا ليس شرط أن يكون مثقف، لكن من الواجب عليه أن يكون لكل منهما ثقافة الضمير المهني، فهذا السؤال عن الباطن فيهما.
أما الظاهر هو ما تترجمه، الأفعال و الحركات التي يمارسونها على مدار يومياتهم، مرات يكونوا المرأة العاكسة لما يخبئه باطنهم، و في الغالب ننخدع في تلك الصورة الجميلة التي رسمت على ظاهر حيواتهم، و بعد اكتشاف الفصيلة الحقيقية و الطينة التي هم منها، حينها نعيد كل الحسابات و نستعيد كل اللحظات التي قضيناها برفقتهم و تجد أن أغلبها مجرد سراب أو لا تعد تثق حتى في أصلحهم.
ما يمليه علينا الامام من دروس و خطب و مواعظ من خلالها الدروس التي يحدثنا بها من خلال ايام الجمعة و صلاة الجنازة و دروس الاسبوعية التي يقدمها لنا، نأخذ منه نظرة واحدة نظرة الملاك المعصوم من الخطأ و لا يرتكب اية معصية و يكون لنا هو الاسوة الحسنة التي نمشي على سبيله و يكون هو لنا خريطة الطريق التي نُسير عليها.
و ذلك الحكيم بثوبه الأبيض الذي نرى فيه الصحة و العافية في قلبه و عقله و نظافة افكاره و هو يردد قسم أبقراط الذي نأتمنه أجسادنا و أرواحنا و ربما اسرار صحتنا و ندعه يكتشف ما تحمله أجسامنا و أجسام أولادنا و ما تخبئه أجساد أمهاتنا، زوجاتنا و بناتنا.
لكننا عندما نكتشف ان هذا الامام الملاك، ما هو إلا ملاك على درج المنبر و هو يلقي علينا خطب لم يجتهد في البحث فيها و إسقاطها على ما حوله من مجتمع، لا نجد له اجتهاد إلا في حفظها بلغة اغلبها غير سليمة و كثرة ترديدها طوال ايام حياته حفظها على ظهر قلب يبكينا و نقول لا زالت الدنيا بخير و نخرج من ابواب المساجد و المصليات لا نرغب الا في الاخرة مطلقين الدنيا بثلاث لنعود لها عند الالتقاء به في دعوة عقد زفاف " الفاتحة " لنجده في جبة قسيس يوزع صكوك الغفران و يزايد فالدعاء مقابل نصيب من المال زيارة له و طمعا في دعواته التي تتفاوت من فرد لفرد و على حسب طبقة التي ينتمي اليها صاحب الدعوة.
عندما ينظر اليك من خلال لباسك و يصنف معتقدك بالإسقاط على ما يحمله جسدك من ثياب و من خلالها اما ان تكون ملحد او مؤمن و اشارتهم في قلنسوة او برنيطة كما يقولون اهل فلسطين. حيث ينظر اليك
و ذاك الطبيب الملاك الذي ينقذنا من مخالب الموت أو المرض، أصبح يتصرف في حياة مرضاه كلعبة الكراكوز و يسلب منهم أموالهم و لا يمتهن و لا يمارس أصول الفحص فيكتفي بقول الزبون المريض دون أن يسأله عن حياته اليومية كيف يقضيها أو فيما يمضيها، أو يعطيك شهادة العطلة المرضية المدفوعة في أي لحظة أردت تسافر أو تستريح او تعمل عمل أخر............(( يتبع))
ليست هناك تعليقات