لا نفرق مثقف عن مثقف، أو لا نميز بين الواحد و الأخر أو بين دولة من الشمال الإفريقي و أخرى في الشرق الأوسط أو الخليج ، فالمثقف في هذه المكونا...
لا نفرق مثقف عن مثقف، أو لا نميز بين الواحد و الأخر أو بين دولة من الشمال الإفريقي و أخرى في الشرق الأوسط أو الخليج ، فالمثقف في هذه المكونات الأثنية المختلفة للمناطق الثلاث،
لأن الرابط واحد و العنصر واحد، حتى و إن تفرقت أعراقه و الذي تجمع أغلبهم هي العقيدة و تقربهم لغة يتعاملون بها .بصفة عامة و تقريبا يبقى صاحب تفكير واحد إلا اليسير جدا منهم من يعي مسؤولية ما هو المثقف ما الذي يوجب عليه أما الغالبية فهي تعمل لأجندة ما أو لغاية ما و لا نستثني الفائدة التي يجنيها مهمة كانت النتيجة التي ربما تأتي براسه أو تلغي اسرته القريبة منه .
إن التغريب الفكري أو الروحي لهذه الفئة الذي تشكلت في مدارس الغرب التي تنتمي الى إيديولوجيتين " الإمبريالية و الرأسمالية " و التي تكب في وعاء واحد أو في مدارس المعسكر الشرقي و الملاحظ أو الذي نلاحظه ظاهريا أمام أعيننا، ان هذا الأخير لقد خرج من الشيوعية أو الماركسية الى محور الديمقراطية، لكن ما يعمل به أو يمارسه باطنيا أنه من نفس الأساليب و هذا لا يعني اني أبرئ الغربين، فهل يتوب الذئب أو يدخل الثعلب لبيت الطاعة، هذا من المستحيل حصوله حتى لنهاية العالم لأن ما يحصل من سنن الحياة.
ان هذا التغريب الذي أجتاح مجتمعاتنا و نوادينا و مكتباتنا حتى بين طلاب الجامعات من خلال التنظيمات التابعة لتوجه حزبي أو سياسي و استيراد الافكار الهدامة للحلقة أو النواة الصلبة له و كذلك عن طريق سبل أخرى مثل البعثات منظمة التي كانت تدخل تحت اطار تبادل الثقافات و المهرجانات تنظمها الأنظمة العربية ما بعد الحرب العالمية الثانية و ابتداء من الحرب الباردة بين المعسكرين باستمرار، حتى وان تغيرت الطرق في العصر الحديث الذي نعيشه رغم المؤهلات التي تكتسبها هذه الفئة من مثقفينا و لها القدرة أن توظفها في إخراج المجتمع الذي تنتمي إليه من ازمته، لكنها للأسف تساهم في تفكيك و تفريق تحطيم أوطانها و تطعن في معتقد و الموروث الثقافي و تنعته بالمتأخر و تزيد في دفعه الى الهاوية، هاوية الجهل من خلال خلق له مواضيع و أمور هو في استغناء عنها، و كذلك لأجل شرعنة الفاواحش باسم التحرر، و للدعوة للتفسخ والانحلال الأخلاقي تحت رداء الألفاظ الرنانة.
و كل هذه الخدمات لأعداء المجتمع مقابل البعض من المكتسبات الزائلة التي توفرها لهم الجهات المعينة أعلاه، و المثال على هذا، أنه في الخمسة عشرة سنة الماضية أو أكثر، يطل علينا البعض من الكتاب أو من يدعي المعرفة و الثقافة، ليلبسوا لباس التحرر و التحضر ، باسم حرية الرأي و الفكرة و المعتقد، للطعن فيما تؤمن به غالبية الشعوب، ليتركوا الحديث عن ما يرهق كاهل من ظلم و سطو على حقوق هذه القوة الغالبة الصامتة المقهورة لأجل قليل من المكتسبات، ليفتحوا فجوة الاستعباد.
ليست هناك تعليقات