القراءة والكتابة هم من حلقة واحدة متماسكة لا تختلف الأولى عن الثانية ولا تكون الثانية إلا بالأولى وهي العملة أو الفكرة التي أعمل ب...
القراءة والكتابة هم من حلقة واحدة متماسكة لا تختلف الأولى عن الثانية ولا تكون الثانية إلا بالأولى وهي العملة أو الفكرة التي أعمل بها
وأعتقد فيها أكبر اعتقادا رغم أني مرات يتغلب علي الشك فيما أعتقد فيه لأغير وجهة فكرتي إلى ناحية ما يعتقد فيه غيري من ممارسي الكتابة حتى القراءة.
قبلها كنت أطبق نظرية واحدة ولا أستغني عنها أبدا في أموري اليومية من الكتاب واللباس والأكل، وهذا من خلال الآتية التي لا أعرف أصولها وحتى من نطق بها، لكنها كانت أكثر إفادة لي وهي
"الأذواق والألوان لا نقاش فيهما"
ولم أستفق من غفوتي هاته إلا بعد قراءتي لكتاب "اللاطمأنينة" للكاتب البرتغالي فرناندو ميسولا، بعدما كنت في غفلة من نفسي وبعد ما زرع البعض المدعين بأن الأفكار لا تأتي إلا بعد دراسات ومعارف أكاديمية واتباع القوانين التي وضعوها الذين هم أهل لها.
أغلقت الأبواب التي كانت مفتوحة لي، كما أغلقت باب الاجتهاد الذي كان مفتوحا لي في المدرسة العصامية، فانتهيت في رواق الجهل والكسل والفشل، وأقفلت الباب الوحيد الذي كنت أتنفس من خلاله.
وبدأت أفكر كيف أعيد الانخراط في حياتي السابقة، كيف أعيد مجدي الذي قربت فقدانه، كما قال فرناندو "أنا لا أملك أي نوع من المشاعر السياسية أو الاجتماعية إلا أنني أملك،. بمعنى من المعاني، شعورا وطنيا عاليا جدا.، أما وطني فهو اللغة البرتغالية." هكذا بدأت في استرجاع ما ضاع مني بصمتي وترددي وإصغائي للغوغائيين، الذين يختفون خلف فشلهم خلف شهادات لم تنفعهم إلا لملء بطونهم، ولم تسترجع لهم ضمائرهم المفقودة التي أضاعوها عند قبض أول صك للغفران.
كما يقول في فقرة من نص (مالك روما) …. "من لا يعرف كيف يفكر ما يحس به فهو ذلك الذي يخضع للنحو. أما الذي يخدمه فهو من يعرف التحكم في استعمالاته التعبيرية."
ليست هناك تعليقات