لقد تمنّيتُ العام الماضي، في منشورٍ سابق على هذه الصفحة، أن يمُنّ الله عليّ بتجربة العمل في مجال التعليم داخل مؤسسة تربوية رسمية، لأقدّم وقت...
لقد تمنّيتُ العام الماضي، في منشورٍ سابق على هذه الصفحة، أن يمُنّ الله عليّ بتجربة العمل في مجال التعليم داخل مؤسسة تربوية رسمية، لأقدّم وقتي وجهدي قربانًا لهذه المهنة الشريفة، رغم ما يعتريها من عناء وتحديات. وها قد تحقّقت أمنيتي أخيرًا!
المدة لم تكن طويلة، لكن روح التجربة كانت أعمق وأجمل، بل وأمتع — على الأقل بالنسبة لي — مما كنت أتصوّر خلال فترة تدريسي السابقة خارج الإطار الرسمي.
تمرّ الساعة وأنا بين تلاميذي كأنها أعوام من الألفة والمودّة، ومع ذلك لا تكفينا تلك الساعة أنا وهم، ولا تشبع شغفنا تجاه هذه اللغة وحيويتها(اللغة الإسبانية)...
يتعلّم تلاميذي مني اللغة والكثير من القيم كما كنت أنا يومًا ما، وأتعلّم أنا منهم ومن التجربة كل ما يتعلّق بالتعليم وتفاصيله. هذا الجو المفعم بالحيوية، بالمحبّة، بالحماس، وبالتعلّم المستمر، يعيد إليّ شعور الانتماء الذي افتقدته منذ زمنٍ طويل.
اجتاز تلاميذي الآن أول اختبار لهم في هذه اللغة الجديدة بالنسبة لهم لتحديد مستوى الكفاءات المكتسبة، فجاءت النتائج مُبهجة كما هو متوقَعٌ وراء حماسهم ذاك ولله الحمد.
وفي الوقت نفسه، أتمنى من الله أن تكون نتائج اختباري أنا أيضًا في قلوبهم مُكلّلة بالنجاح، كما كُلّل اختبارهم هذا بالتميّز والبهجة.
أخيرًا:
"اللهم إنّي قد أحببتُ هذا المجال،
وأنت تعلم السنوات والغربة التي قضيتُها فداءً له،فسخِّرني له، وبارك لي فيه، ووفّقني لأكون أهلًا له."
prayer-times.info
ليست هناك تعليقات